الرئيسية
برامج التدريب
انشطة المعهد
شواغر
المنشورات
مرافق المعهد
المكتبة
خريطة الموقع
عن ماس

تسطيح منحنى وباء فيروس كورونا في البلدان النامية

Source:https://www.project-syndicate.org/commentary/flattening-covid19-curve-in-developing-countries-by-ricardo-hausmann-2020-03
By: Ricardo Hausmann
Date: Mar 24, 2020

بعيداً عن الوفيات والمعاناة الانسانية التي سببها وباء فايروس كورونا، لا يمكن انكار التأثيرات الاقتصادية الكارثية التي سيسببها هذا الوباء على اقتصاديات الدول المتقدمة والنامية على حد سواء. تشير القراءات الحالية إلى أن وضع البلدان النامية سيكون أسوأ مقارنة بوضع الاقتصاديات المتقدمة، ليس فقط فيما يتصل بعبء المرض، بل أيضاً بالدمار الاقتصادي الذي ينتظرها.
تبين المقالة التالية بأن السياسات المالية والنقدية التوسعية لدعم الإنفاق الكلي والتي اتخذتها العديد من الحكومات لتحفيز الطلب قد لا تُؤتي ثمارها المرجوة؛ ذلك أن هذه السياسات من شأنها أن تعالج الصدمة السلبية التي سببها الوباء على جانب الطلب. إلا أن المشكلة هنا- على النقيض من الازمة المالية العالمية سنة 2008- تتعلق ايضاً بجانب العرض الذي تعرض لصدمة سلبية تحتاج الي سياسات اضافية لمواجهتها.
يبرز الفرق بين البلدان النامية والمتقدمة في قدرة الأخيرة على وضع سياسات مالية ونقدية لمواجهة صدمات العرض والطلب من خلال قدرتها على توسيع الحيز المالي لها للتخفيف من الركود العميق الناتج عن الاغلاق المفروض لمواجهة الوباء. في المقابل تفتقر البلدان النامية الى القدرة على الحصول على قيمة التمويل اللازمة في هذا الظرف. وحتى في أفضل الأوقات، تكون قدرة هذه البلدان على الوصول إلى التمويل غير مستقرة، واللجوء إلى طباعة النقود (Quantitative Easing) سيؤدي إلى زيادة التضخم فيها.
بالتالي، يتطلب منح هذه الدول القدرة اللازمة لتسطيح منحنى العدوى مستوى من الدعم المالي لن يكون ممكناً في ظل النهج الحالي وعلى ضوء دفاتر موازنة المنظمات الدولية الحالية. لذلك، لابد أن تدرس مجموعة الدول السبع الكبرى ومجموعة العشرين العديد من التدابير لتحقيق المستوى المطلوب من الدعم لهذه البلدان. تتمثل أبرز هذه التدابير في تقديم تسهيلات مالية خاصة للاقتصادات التي تعتمد على الدولار أو اليورو ولا تملك عملة خاصة؛ حتى يتسنى لبنوكها المركزية دعم أنظمتها المصرفية. كذلك لا ينبغي على الدول المتقدمة أن تعرقل أو تحظر صادراتها من أجهزة الفحص والاختبار، والأدوية، والأجهزة الطبية الى بقية العالم. كما يمكن للبنوك المركزية أن تشتري سندات الأسواق الناشئة، وخاصة السندات الأقل خطورة، من أجل تحرير حيز أكبر للمؤسسات المالية الدولية للتركيز على الحالات الأشد صعوبة. علاوة على ذلك، أعلن بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي عن خطوط مبادلة ( Swap Lines) مع البنوك المركزية في أستراليا، والبرازيل، والدنمارك، وكوريا، والمكسيك، والنرويج، ونيوزيلندا، وسنغافورة، والسويد. ومن شأن امتداد هذه الآلية الى بلدان أخرى أن يساعدها على توسيع قدرتها المالية لمواجهة الوباء.