الرئيسية
برامج التدريب
انشطة المعهد
شواغر
المنشورات
مرافق المعهد
المكتبة
خريطة الموقع
عن ماس

بينما يعمق الفيروس التاجي من اللامساواة، تزيد اللامساواة من انتشاره سوءا:

Source: https://www.nytimes.com/2020/03/15/world/europe/coronavirus-inequality.html
Author: Max Fisher and Emma Bubola
Date: Mar 25, 2020

صحيفة النيويورك تايمز

من المعلوم أن هنالك عاملان يجعلان من فايروس الكورونا أكثر فتكاً: الشيخوخة، والحالة الصحية للشخص قبل إصابته بالفايروس (إذا كان يعاني من أمراض تنفسية، أو مناعة منخفضة). تشير أبحاث جديدة إلى وجود عامل ثالث- لم يشر إليه بنفس الطريقة- وهو الوضع الاجتماعي والاقتصادي المنخفض. حتى بالنسبة لأولئك الذين هم فوق خط الفقر، تجد الدراسات أن الدخل المنخفض بالنسبة لبقية المجتمع يرتبط بارتفاع معدلات الحالات الصحية المزمنة مثل مرض السكري أو أمراض القلب.
ونتيجة لذلك، فإن الأشخاص في الطرف الأدنى من المجتمع أكثر عرضة بنسبة 10 في المائة تقريبا للإصابة بحالة صحية مزمنة. بطريقة أخرى: قالت المنظمات الصحية أن الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 70 عاما معرضون بشكل كبير لخطر الوفاة من الفيروس التاجي. لكن البحث عن الحالات الصحية المزمنة يشير إلى أن العتبة قد تكون منخفضة مثل سن 55 للأشخاص ذوي الوضع الاقتصادي والاجتماعي المنخفض.
كيف يفاقم الفيروس التاجي من اللامساواة؟
تشير مقالة النيويورك تايمز إلى أن الدول التي ضربها فايروس "الكورونا" تعمقت فيها تبعات اللامساواة، حيث دفعت بالأعباء الاقتصادية والاجتماعية على الفئات الهشة والاكثر ضعفاً في المجتمع. كما تشير الأبحاث إلى أن الفئات الأفقر اقتصادياً أكثر عرضة للإصابة بالفايروس، كما أنهم أكثر عرضة للوفاة بسببه. وإن كانوا بصحة جيدة فهم معرضون لفقدان الدخل أو الرعاية الصحية نتيجة الحجر الصحي.
كيف تزيد اللامساواة من تأثيرات فايروس الكورونا؟
حتى بالنسبة لأولئك الذين هم فوق خط الفقر، وجدت الدراسات أن الدخل المنخفض بالنسبة لبقية المجتمع يرتبط بارتفاع معدلات الحالات الصحية المزمنة مثل مرض السكري أو أمراض القلب. هذا ليس هو الحال دائما، لكن مع ازدياد اللامساواة، اتسعت الفوارق الصحية. حيث تميل الرعاية الوقائية والتربية الصحية بثبات نحو المتعلمين والأثرياء. عندما تكون اللامساواة مرتفعة، تميل تكلفة المعيشة إلى الارتفاع ، مما يجبر المزيد من الأسر ذات الدخل المنخفض على الخروج إلى العمل والبحث عن دخل يقتاتون منه. وفي الوقت نفسه، فإن تراجع النقابات العمالية وزيادة العمل بدوام جزئي يعني أن العمال ذوي الدخل المنخفض لديهم حماية أقل. ونتيجة لذلك، يمكن أن تعمق الأزمات مثل الفيروس التاجي الفجوة بين من يملكون ومن لا يملكون.